سيرام رماكريشنا
بروفيسور وزميل الأكاديمية الملكية للهندسة ، رئيس فريق الإقتصاد الدائري جامعة سنغافورة الوطنية، سنغافورة


ملخص
تسعى أكثر من 20,000 مؤسسة تعليم عالي لتحقيق مجموعة من الأهداف، ويمكن تلخيص هذه الأهداف فيما يلي: أ) نقل المعرفة العملية والمهارات المطلوبة من أجل إعداد الطلاب للعمل؛ ب) التطور الشامل للطلاب بغرس التفكير الناقد، والإبداع القائم على الابتكار، والشغف للتعلم المستمر، وغرس القيم المهنية، ونضج الشعور بالإنتماء الاجتماعي والثقافي. ظلت عدة جامعات فاعلة، في العقود الأخيرة، في مجالات: أ) إنتاج المعرفة، ب) الابتكار والريادة، ج) تطوير حلول مستدامة للمجتمعات والأمم المعنية. انبثقت وكالات تصنيف قليلة في المملكة المتحدة، والصين، والولايات المتحدة الأمريكية لنشر قائمة جداول الدوريات الدولية للجامعات من خلال المقارنة والقياس في بعض الأنشطة المذكورة أعلاه.

تشمل الاتجاهات الأكثر أهمية تسارع وتيرة الابتكار واعتماد التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم، و(الثورة الصناعية الرابعة): التكنولوجيا الرقمية وتحويل الصناعات والخدمات والوظائف، والمنافسة المتزايدة بين البلدان، والنمو الاقتصادي البطيء، وتصاعد البطالة، والحروب التجارية. علاوة على ذلك، أثرت التقنيات الرقمية المُهيمنة والنسيج الاجتماعي المتغير على عقليات الأجيال القادمة. تشعر الدول والشركات والجمعيات المهنية بالقلق إزاء الفجوة المتزايدة بين متطلبات الوظيفة والمهارات والمواقف وقدرات الخريجين الجدد.

يتناول هذا العرض مجموعة من الأسئلة الأساسية التي تشمل: أ) ما هي الوظائف المستقبلية في سياق الثورة الصناعية الرابعة (الروبوتات، الأتمتة، إنترنت الأشياء، تحليلات البيانات الضخمة، التعلم الآلي، الذكاء الاصطناعى، الحوسبة السحابية، الطباعة ثلاثية الأبعاد، تقنية النانو، وما إلى ذلك) وما هو النمو الاقتصادي المدعوم؟ ، ب) ما هي الوظائف المستقبلية في سياق الاقتصاد الدائري ورؤية إنعدام النفايات التي أدت إلى تصميم مستدام للمنتجات واختيار المواد والتصنيع والاستخدام، واقتصاد الخدمات؟ ، ج) ما الذي يجب عمله من أجل خلق فرص عمل جديدة؟ ، د) ما الذي يتعين على الجامعات فعله لتنمية الخريجين المستقبليين وبناء قدرات رأس المال البشري؟ ، هـ) كيفية تسهيل الابتكار وريادة الأعمال في عالم تنافسي بعد العولمة؟ ، و) كيف تتغير أماكن العمل؟ ، ز) كيفية توفير مزايا تنافسية فريدة للأمة المعنية ، ح) ما هي الحلول المستدامة اللازمة للتحديات الخاصة بالبلد والمنطقة؟

يساعد ذلك الاستقصاء الجامعات على إعادة النظر في استراتيجياتها، وهيكلها التنظيمي، ونماذج التعليم، والمناهج الدراسية والتربوية، والشبكات، ونماذج الشراكة مع أصحاب المصلحة المتنوعين، وأولويات توفير الموارد، وتعيين أعضاء هيئة التدريس ذوي الخبرة المناسبة، وموظفي الدعم، ومجالات البحث العلمي، وطرق البحث، والابتكار وريادة الأعمال. سيتم توضيح ما ذكر أعلاه مع أمثلة مستقاة من آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وآسيا الوسطى والولايات المتحدة الأمريكية.

سيرة ذاتية
يعمل الأستاذ سيرام راماكريشنا (زميل الأكاديمية الملكية للمهندسين) رئيسا للدائرة الاقتصادية بجامعة سنغافورة الوطنية، التي أُدرجت ضمن أفضل 25 جامعة في العالم. وخلال ثلاثة عقود من الخبرة الأكاديمية، تقلد أدواراً قياديةً تضمنت نائب رئيس الجامعة المسؤول عن استراتيجية الأبحاث، وعميد، ونائب عميد كلية الهندسة بجامعة سنغافورة الوطنية، ومدير مؤسسة الجامعة للاستثمار، ومدير مكتب الاتصال، ومدير مؤسس لقسم هندسة النانو بالجامعة، ومدير مؤسس لمبادرة علوم النانو وتكنولوجيا النانو بجامعة سنغافورة الوطنية، ورئيس معهد أبحاث الطاقة الشمسية بسنغافورة.

وقد أسس المجلس العالمي لعمداء كليات الهندسة (http://gedcouncil.org/ambassadors) بينما عمل نائبا لرئيس الاتحاد الدولي لجمعيات تعليم الهندسة. وألف بالاشتراك كتاب "الوجه المتغير للابتكار". وتشمل إنجازاته ومساهماته إنشاء شراكات مع أبرز الجامعات العالمية في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وسويسرا، وألمانيا، وفرنسا، والهند والصين، إذ تهتم هذه الشراكات بقضايا المناهج الدراسية المستقبلية، والتوسع في قبول الطلاب في التعليم العالي، وترقية التصنيف العالمي للجامعات، وتبادل أفضل الممارسات في بناء جامعة من طراز عالمي. وظل يقدم العمل الاستشاري للمنظمات الدولية مثل (البنك الدولي، والبنك الآسيوي للتنمية، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، والمنتدي الاقتصادي العالمي، وRAF، وشركة QS للتصنيف العالمي للجامعات)، والحكومات (مثل سنغافورة، والهند، والصين، والمملكة العربية السعودية، واليابان، ونيبال، وتايلاند، والأرجنتين، وكولومبيا، وكازاخستان، وميانمار) والمؤسسات مثل (كلاريفيت لتحليل البيانات، وBASF، ومؤسسة لويدز ريجستر)، والجامعات مثل (نوتنغهام، وأستراليا الوطنية، وموريشيوس، وترينيتي بدبلن، وألبورغ، والوطنية للتكنولوجيا، وجوهانسبرج بجنوب إفريقيا، وجيبوتي، والمعاهد الهندية للتكنولوجيا، وجولجوتيا، ومجموعة أشوكا، ومجموعة في آي تي، ويو تي ام، وبوليفار التقنية، وغيرها) من كل أنحاء العالم.

وعمل في مجالس إدارة عدد من المنظمات الوطنية، ومعاهد السياسات، ومؤسسات التعليم الجامعي، التي تشمل معامل (DSO) الوطنية ووزارة الدفاع، ومعهد دراسات الطاقة، ووزارة الشؤون الخارجية، ووزارة الشؤون الخارجية، ووزارة التجارة والصناعة، وMTI، وتماسيك التقنية، ووزارة التعليم، ومؤسسة المهندسين في سنغافورة، و(IES)، والعلوم الدفاعية، والمعهد الآسيوي، وجامعة سنغافورة الوطنية، والوكالة التكنولوجية، ووزارة الدفاع، ومكتب سنغافورة للملكية الفكرية، ووزارة إنفاذ القانون. وقد عمل في اللجان الوطنية مثل استقلال الجامعات، والحوكمة والتمويل، بوزارة التعليم، والطاقة والمياه النظيفة التابعة لوزارة البيئة ومصادر المياه، والمعيشة المستقبلية التابعة لوزارة التنمية والوطنية، والهندسة للأجيال المستقبلية، ومجلس التنمية الاقتصادية، والأبحاث والابتكار والمشروعات، والتصنيع المتقدم (RIE2020)، و(ASTAR)، و(MTI). وهو عضو لجنة المعايير السنغافورية المسؤولة عن التصنيع الذكي، والهيئة الوطنية للبيئة المعنية بقضايا الاقتصاد الدائري والصناعة، وهو عضو بلجنة المنتدى الاقتصادي العالمي المعنية بمستقبل استدامة الإنتاجية.

حصل على الدكتوراة في علم المواد والهندسة من جامعة كيمبردج بالمملكة المتحدة،وتلقى تدريبا في الإدارة العامة من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة. لقد درب أكثر من 50 طالبا من طلاب الدكتوراة وأشرف على أبحاث أكثر من 100 زميل باحث في مرحلة ما بعد الدكتوراة. وهو من أبرز الباحثين الذي يتم الاستشهاد بأبحاثهم وفقا لاحصاءات شركة كلاريفيت لتحليل البيانات (Clarivate Analytics). وحددت شركة تومبسون رويترز بأنه من أبرز العقول العلمية المؤثرة. وقد أفادت دراسة أوروبية (http://www.webometrics.info/en/node/58) بأنه من أبرز 2610 باحثا في العالم كما ورد في الدليل (H-index) لأكثر مائة شخصية في تاريخ العلوم والتكنولوجيا. وقد ألف أكثر من ألف بحث نشرت في المجلات العالمية حيث حظيت باستشهادات بلغت 83,000 ووضعت في الدليل (137 H-index). وقد تم اختياره زميلا دوليا للأكاديمية الملكية في الهندسة بالمملكة المتحدة، وأكاديمية الهندسة بسنغافورة، والأكاديمية الوطنية للهندسة في الهند، وأكاديمية آسيان للهندسة والتكنولوجيا، ومعهد (ISTE) في الهند، ومعهد المهندسين في سنغافورة، والجمعية الأمريكية لتقدم العلوم (AAAS)، ومؤسسة (ASM) العالمية، والجمعية الأمريكية لمهندسي الميكانيكا، والمعهد الأمريكي للهندسة الطبية والهندسة الحيوية (AIMBE)،ومعاهد (IMechE) و(IoM3) في المملكة المتحدة، والاتحاد الدولي لعلوم وهندسة المواد الحيوية (FBSE). وهو رئيس هيئة التحرير لمجلة سبرينغر نيتشر (Springer NATURE) المتخصصة في مواد الاقتصاد الدائري، وهو محرِّر لمجلة إيلسيفيير (Elsevier) التي تعبر عن الآراء الحالية في الهندسة الطبية الحيوية وعضو مجلس التحرير لمجلات علمية تُعنى بتقارير علوم الطبيعة. لقد تلقى عدة جوائز تضمنت الدكتوراة الفخرية في الهندسة (CUT)، وجائزة الأبحاث (APA) المتميزة، وجائزة رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات تعليم الهندسة (IFEES)، ومُنح لقب سفير المجلس العالمي لعمداء التعليم الهندسي، وجائزة منظمة آسيان للمهندس المتميز، وجائزة (IES) للتميز الهندسي، وجائزة المعهد الهندي للتكنولوجيا، وجائزة جامعة سنغافورة لأفضل باحث متميز، وجائزة (CPS) في علم المواد الحيوية، وزمالة نهرو كيبمردج، وزمالة (LKY) بسنغافورة.