مات سيغلمان
المدير التنفيذي لمؤسسة يبرننج غلاس للتكنولوجيا الولايات المتحدة الأمريكية


ملخص
يعتمد سوق العمل بشكل متزايد على المهارات وليس الوظائف، وهذا يبرز تحديات فريدة أمام التعليم العالي، فالمهارات التي تحدد الوظائف تشهد تغيُّرات سريعة. ولا يُعد هذا الأمر مجرد عامل طاريء نتيجة للتغيير التكنولوجي، إذ أصبحت الوظائف تندمج وتطابق مع مجموعة المهارات المُستخلصة من تخصصات لم تشهد هذا التناغم مع المهارات من قبل، مثل الترميز والتصميم أو التسويق وعلوم البيانات.

لعل ظهور هذه "الوظائف المختلطة" يمثل عقبة وفرصة للتعليم العالي في آنٍ واحد. فالعقبة تنعكس في أن التخصصات الجامعية التقليدية لا تتماشى مع سوق العمل. مع أنه من خلال تحليل الوظائف والمهارات معاً في سياق الطلب وإتجاهات المهارات المستقبلية، يمكن لمؤسسات التعليم العالي أن تحدد طرقاً تكفل تزويد الخريجين بالمهارات التي يحتاجونها لتحقيق انتقال أكثر فعالية نحو وظائف الغد. ربما الأهم من ذلك، يحتاج العمال إلى بنية تحتية تمكنهم من تعلم مهارات جديدة في ظل اقتصاد الوظائف المختلط الذي تتشكل فيه الوظائف باستمرار . يشير هذا الوضع إلى دور أوسع يتعين أن يلعبه التعليم العالي في القرن الحادي والعشرين ليخدم قطاعاً كبيراً من مجتمع المتعلمين – حيث لا يقتصر دوره فقط على إعداد الشباب بل في مساعدة العمال على تطوير مهاراتهم وتجديدها وإطلاق العنان لحركة العمال والمهارات في بيئة عمل متغيرة.

سيرة ذاتية
يشغل منصب المدير التنفيذي لشركة بيرننج غلاس للكنولوجيا، وهي من أبرز الشركات المتخصصة في تحليل معلومات سوق العمل. لقد ترأس شركة بيرننج غلاس لأكثر من عقد مسخرا قوة البيانات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المنظومة الوراثية لسوق العمل. توفرت لشركة بيرننج غلاس أكبر قاعدة بيانات معقدة من الوظائف والقدرات حتى تتمكن من توفير بيانات حقيقية وأدوات تخطيط خلقت تحولا كبيرا في أسواق المهن، وفصَّلت البرامج الأكاديمية، وشكَّلت قوى العمل.

ساعدت شركة بيرننج غلاس على توفير ملايين الوظائف وقدمت مبادرات لتوفير البيانات لأكثر من اثني عشر دولة وحكومة. تلجأ وسائل الإعلام الوطنية، والباحثون، وقادة الصناعات لمات سيغلمان للحصول على استشارته. فقد قدم سابقا خدمات استشارية لشركتي ماكنزي وكابيتال ون، وهو حائز على درجة البكالوريوس من جامعة برنستون ودرجة ماجستير إدارة الأعمال من جامعة هارفارد.