هيفاء جمل الليل
مديرة جامعة عفت
المملكة العربية السعودية


ملخص
لا شيء يدفع المرأة السعودية للتصدي لأدوار قيادية أكثر من شغفها وتركيزها وتصميمها المطلق. إن شغف النساء السعوديات لا يقتصر فقط على مسارهن المهني بل يلعب دوراً في مناحي حياتهن الأخرى بما فيها الرغبة في تشجيع الجيل القادم من النساء على السعي لتحقيق النجاح. إن القيادات النسائية السعودية نجحن في الحياة نتيجة المزج بين التعليم والخصائص التي تَحلَّين بها منذ الميلاد، مما منحهن ميزة تنافسية ومهارات مكتسبة.

لقد لعبت هؤلاء النساء أدواراً قيادية رغم العقبات الثقافية والاجتماعية والسياسية التي كان ينبغي عليهن في بعض الأحيان التغلب عليها في حياتهن المهنية، مما جعلهن قدوة استثنائية. ليس ذلك فحسب، بل استطعن لفت انتباه المراقبين الدوليين بعملهن كرائدات في مجالات متنوعة، من أبرزها العلوم وريادة الأعمال. على الرغم من كل هذه الإنجازات، فإن نسبة النساء السعوديات اللائي يشغلن مناصب رفيعة المستوى في المواقع التشريعية والإدارية داخل المملكة لا تتجاوز 7٪، كنسبة مئوية من إجمالي المناصب المتاحة. من حيث التنوع بين الجنسين داخل قاعة الاجتماعات، يشير المصدر نفسه إلى نسبة 0.1٪ من المقاعد النسائية التي تشغلها النساء. بينما نجد أن هناك نقصاً في الأبحاث المتعلقة بالمرأة السعودية التي تتقلد مناصب قيادية بشكل عام، هناك تقارير محدودة شخَّصت وضعية تمثيل المرأة في المواقع القيادية العليا خاصة في العلوم وريادة الأعمال. وبناءً على هذه التقارير الإحصائية القليلة وبعض الأفكار المستقاة من مختلف المراجع والمصادر، سوف أناقش وأسلط الضوء على التحديات المؤسسية والاجتماعية التي تواجه المرأة السعودية في سعيها للحصول على وظائف قيادية، وسيتم طرح ثلاثة أسئلة رئيسة:
ما هي العوامل المختلفة التي تسهم في ضعف تمثيل القيادات النسائية في المملكة العربية السعودية؟
كيف يمكننا تزويد النساء السعوديات بمزيد من الفرص للوصول إلى المناصب القيادية؟
كيف يمكننا تزويد النساء السعوديات بمجموعات المهارات اللازمة لكي ينجحن في قيادة العلوم وريادة الأعمال؟


سيرة ذاتية
تشغل الدكتورة هيفاء جمل الليل منصب رئيس جامعة عفت بجدة، المملكة العربية السعودية. لقد مُنِحت درجة الدكتوراة في السياسة العامة من جامعة جنوب كاليفورنيا. قبل انضمامها لجامعة عفت في 1998، عملت أول عميد لمجمع كليات الطالبات بجامعة الملك عبدالعزيز بالممكلة العربية السعودية. تعد الدكتورة هيفاء قائدة متميزة، وأكاديمية تحظى باحترام وتقدير، ومرموقة في الدعوة لمشاركة الشباب، ومؤلفة لكثير من المقالات، وقدمت كثيراً من المحاضرات عن تعليم الفتيات في الشرق الأوسط، والمرأة والتغيير، وريادة الأعمال والأعمال. لقد فازت الدكتورة هيفاء بجائزة نوبل للسلام ضمن 1000 امرأة في 2005. وتقلدت كثيراً من الجوائز مثل جائزة الابتكار، وجائزة سيدتي السعودية، وجائزة الملكة عفت للتميز، وجائزة أفضل مديرة تنفيذية، وجائزة أفضل امرأة عربية متميزة، وجائزة القمة العالمية للأسرة، وجائزة المرأة العربية المتميزة. تواصل الدكتورة هيفاء عملها نحو تعزيز تعليم المرأة في كل أنحاء المملكة العربية السعودية.