عبدالله الربيش
مدير جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل المملكة العربية السعودية


ملخص
ينبغي أن تتوافق إعادة التفكير في الجامعات السعودية مع البرنامج الوطني للتحول (NTP) 2020، والرؤية السعودية 2030، وتعد العولمة والتقدم في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) أهم العوامل الدافعة للتغيير في التعليم العالي. إن التحول سيحدث قطعا في كل جانب من جوانب جامعاتنا، بدءاً من معايير القبول، وتحديد نتائج / وقدرات التعلم التي يجب أن تتسق مع المهارات المستقبلية للخريجين، وتصميم المناهج الدراسية، والتعليم والتعلم، والتقييم، والبحث، والحوكمة والإدارة. نحتاج إلى معالجة مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل: التفكير النقدي ومهارات حل المشكلات والابتكار وريادة الأعمال. بدأت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تُغير بالفعل المشهد في سوق العمل. قد تختفي بعض الوظائف، بينما ستظهر وظائف أخرى سيَّما تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي (AI). يجب تحويل الجامعة السعودية إلى نموذج "الجامعة التي تتسق مع الثورة الصناعية الرابعة" لتلبية احتياجات المتعلمين في المستقبل.

سيرة ذاتية
تخرج الدكتور عبدالله الربيش من كلية الطب بجامعة الملك فيصل في الدمام عام 1984، وأكمل تدريبه الطبي في مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر. والتحق ببرنامج زمالة جامعة الملك فيصل في الطب الباطني بمستشفى الملك فهد الجامعي وحصل على زمالة قسم الأمراض الباطنية من جامعة الملك فهد الجامعي عام 1990. وأثناء برنامج الزمالة، أصبح الدكتور الربيش عضواً في كلية الأطباء الملكية في المملكة المتحدة. بعد ذلك ، حصل على زمالة المجلس العربي للاختصاصات الصحية في عام 1991 ثم أكمل تخصصه الفرعي في تخصص الأمراض الصدرية من جامعة ألبرتا بكندا في عام 1994. وبعد فترة وجيزة تم تعيينه في عام 1995 أستاذاً مساعداً في كلية الطب وطبيباً استشارياً في قسم الطب الباطني بمستشفى الملك فهد الجامعي وتمت ترقية الدكتور الربيش في عام 2004 إلى درجة أستاذ مشارك في الطب.
شغل الدكتور الربيش عدداً من المناصب في كلية الطب ومستشفى جامعة الملك فهد. في عام 1998 ، تم تعيينه رئيساً لقسم الطب الباطني، وفي عام 2003 أصبح نائب عميد كلية الطب. عُيِّن لاحقاً في منصب عميد كلية الطب وعميد كلية طب الأسنان في عامي 2004 و 2006 على التوالي، ومديراً عاماً لمستشفى الملك فهد الجامعي، وهو منصب يشغله حتى يومنا هذا.
بعد هذه المواقع التي شغلها، تم تعيينه في عام 2007 في منصب نائب رئيس جامعة الملك فيصل في الدمام ورئيساً لها في عام 2010، وهي لحظة محورية في تاريخ الجامعة عندما تم إنشاء الحرم الجامعي بالدمام ليُصبح جامعة مستقلة بعد انفصالها عن جامعة الملك فيصل. وقد جعل وجوده وقيادته هذا الانتقال عمليةً سلسةً وكفل النجاح الحالي الذي تتمتع به الجامعة الآن.
تعكس المناصب الإدارية العديدة للدكتور الربيش كفاءته وخبرته والاحترام الكبير الذي يحظى به. فقد جاء الاعتراف مبكراً في حياته المهنية بمهاراته وتفانيه حيث ترقَّى من إدارة قسم أكاديمي ليصبح نائب العميد، والعميد، ونائب رئيس الجامعة، إلى أن تقلد منصب رئيس جامعة مرموقة، وهو المنصب الذي يشغله حتى تاريخه. وعلى المستوى الإقليمي، فهو عضو في مجلس أمناء جامعة الخليج العربي.
يشتمل المسار المهني المتميز للدكتور الربيش كثيراً من الإنجازات الهامة، منها التوسع الذي شهدته مستشفى الملك فهد الجامعي، حيث أصبحت واحدة من أبرز المستشفيات التخصصية في المنطقة بسبب خبرة منسوبيها المتفانين في عملهم، وكذلك تشييد مستشفى جديد تبلغ سعته 600 سريراً في مباني جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل. وهذه معالم على تفانيه في خدمة المجتمع المحلي ومجتمعات المناطق المحيطة بالجامعة.
وتقلّد أخيرا منصب نائب رئيس الجامعة ورئيسها، إذ شهدت الجامعة في ظل قيادته توسعاً في البنيات الأساسية، والقوى العاملة، والأقسام الأكاديمية.